محمد بن عبد الرحمن الإيجي

431

جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي )

عَلَى أَفوَاهِهِمْ ) : نمنعها عن التكلم عن السلف ، إنه يدعى الكافر والمنافق للحساب ، فيعرض عليه عمله فيجحد ، ويقول : أي ربّ وعزتك لقد كتب عليَّ الملك ما لم أعلمه فيقول له الملك عملت كذا في يوم كذا ؟ فيقول : لا وعزتك أي رب فحينئذ ختم على فيه ، ويشهد عليه جوارحه ( وَتُكَلِّمُنَا أَيْدِيهِمْ وَتَشْهَدُ أَرْجُلُهُمْ ) : بإنطاق الله إياها ( بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ ) : من المعاصي ( وَلَوْ نَشَاءُ لَطَمَسْنَا ) : تعفية شق العين حتى تعود ممسوحة ( عَلَى أَعْيُنِهِمْ فَاسْتَبَقُوا ) أي : ابتدروا ( الصِّرَاطَ ) أي : الطريق الذي اعتادوا سلوكه نصبه بالمفعولية ، لتضمنه معنى ابتدروا ، أو بنزع الخافض يعني إلى ( فَأَنَّى يُبْصِرُونَ ) أي لا يبصرون الطريق ( وَلَوْ نَشَاءُ لَمَسَخْنَاهُمْ ) قردة وخنازير أو حجارة أو أَزْمَنَّاهم ( عَلَى مَكَانَتِهِمْ ) أي : مكانهم ( فَمَا اسْتَطَاعُوا مُضِيًّا وَلَا يَرْجِعُونَ ) أي لا ذهابًا ولا رجوعًا ، ولفواصل الآي قال : ولا يرجعون أو معناه ، ولا يرجعون إلى ما كانوا عليه وحاصله أنَّهم أحقاء بالطمس والمسخ ، ونحن قادرون لكنا نمهلهم لحكمة ورحمة منا . * * * ( وَمَنْ نُعَمِّرْهُ نُنَكِّسْهُ فِي الْخَلْقِ أَفَلَا يَعْقِلُونَ ( 68 ) وَمَا عَلَّمْنَاهُ الشِّعْرَ وَمَا يَنْبَغِي لَهُ إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ وَقُرْآنٌ مُبِينٌ ( 69 ) لِيُنْذِرَ مَنْ كَانَ حَيًّا وَيَحِقَّ الْقَوْلُ عَلَى الْكَافِرِينَ ( 70 ) أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا خَلَقْنَا لَهُمْ مِمَّا عَمِلَتْ أَيْدِينَا أَنْعَامًا فَهُمْ لَهَا مَالِكُونَ ( 71 ) وَذَلَّلْنَاهَا لَهُمْ فَمِنْهَا رَكُوبُهُمْ وَمِنْهَا يَأْكُلُونَ ( 72 ) وَلَهُمْ